الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

238

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

والحصول في خمور الجنة ( أو ) ان عدم الغول مقصور ( على الحصول فيها ) فحاصل المعنى حينئذ ان عدم الغول لا حصول ولا كون له الا الحصول والكون في خمور الجنة . فعلى المعنى الأول ( لا يتجاوزه ) اي الاتصاف بفى خمور الجنة ( إلى الاتصاف بفى خمور الدنيا ) وعلى المعنى الثاني ( أو ) لا يتجاوز الحصول في خمور الجنة إلى ( الحصول فيها ) اى في خمور الدنيا . هذا كله إذا اعتبرنا النفي في جانب المسند اليه اي إذا جعلنا القضية باصطلاح المنطقيين موجبة معدولة الموضوع ( وان اعتبرت النفي في جانب المسند ) اي جعلت القضية باصطلاح المنطقيين موجبة معدولة المحمول ( فالمعنى ) حينئذ ( ان الغول مقصور على عدم الحصول والكينونة في خمور الجنة لا يتجاوزه ) اي لا يتجاوز الغول عدم الحصول والكينونة ( إلى عدم الحصول ) . والكينونة ( في خمور الدنيا ) وكيف كان اي سواء كانت القضية معدولة الموضوع أم معدولة المحمول ( فالمسند اليه مقصور على المسند قصرا غير حقيقي ) لأن عدم الغول أو عدم الحصول والكينونة انما هو بالنسبة إلى خمور الدنيا لا بالنسبة إلى كل ما سوى خمور الجنة . ( وكذا ) اي القصر غير حقيقي في ( قوله تعالى ) امرا للنبي ص ان يقول للكافرين ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) إذ ( معناه دينكم مقصور على الانصاف بلكم ولا يتصف ) دينكم ( بلى ) حاصله ان دينكم لا يتصف بصفة الا بصفة انه لكم لا بصفة انه لي ( وديني مقصور على الاتصاف بلى ولا يتصف ) ديني ( بلكم ) حاصله ان ديني لا يتصف